جواد شبر

62

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم ، وكانت ولادته في حدود الستين والأربعمائة وتوفي بعد سنة 551 بميّافارقين . فمن شعره ، كما في المنتظم لابن الجوزي ج 10 ص 187 وفي خريدة القصر ص 490 حنتّ فاذكت لوعتي حنينا * أشكو من البين وتشكو البينا قد عاث في أشخاصها طول السرى * بقدر ما عاث الفراق فينا فخلّها تمشي الهوينا طالما * أضحت تبارى الريح في البرينا وكيف لا نأوي لها وهي التي * بها قطعنا السهل والحزونا ها قد وجدنا البرّ بحرا زاخرا * فهل وجدنا غيرها سفينا إن كنّ لا يفصحن بالشكوى لنا * فهنّ بالإرزام يشتكينا قد عذبت لها دموعي لم تبت * هيما عطاشا وترى المعينا وقد تياسرت بهنّ جائرا * عن الحمى فاعدل بها يمينا تحنّ اطلالا عفا آياتها * تعاقب الأيام والسنينا يقول صحبي أترى آثارهم * نعم ولكن لا ترى القطينا لو لم تجد ربوعهم كو جدنا * للبين لم تبل كما بلينا ما قدر الحيّ على سفك دمي * لو لم تكن أسيافهم عيونا أكلما لاح لعيني بارق * بكت فابدت سرّي المصونا لا تأخذوا قلبي بذنب مقلتي * وعاقبوا الخائن لا الأمينا ما استترت بالورق الورقاء كي * تصدق لما علت الغصونا قد وكلت بكلّ باك شجوه * تعينه إذ عدم المعينا هذا بكاها والقرين حاضر * فكيف من قد فارق القرينا أقسمت ما الروض إذا ما بعثت * أرجاؤه الخيريّ والنسرينا وأدركت ثماره وعذبت * أنهاره وأبدت المكنونا وقابلته الشمس لما أشرقت * وانقطعت أفنانه فنونا أذكى ولا أحلى ولا أشهى ولا * أبهى ولا أوفى بعيني لينا